الرئيسية التسجيل مكتبي     البحث الأعضاء الرسائل الخاصة

العودة   منتديات الحسيناب > ©§¤°^°¤§©¤ منتديات الحسيناب ¤©§¤°^°¤§© > المكتبة والدراسات > مكتبة : الدكتور الصديق عبدالباقي حسين
إهداءات ^^^ ترحيب ^^^ تهاني ^^^ تعازي ^^^ تعليقات ^^^ إعلانات
إضافة رد
قديم 01-27-2011, 10:53 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
حسينابي عجوز
حسينابي عجوز

إحصائية العضو







حسينابي عجوز is on a distinguished road

 

حسينابي عجوز غير متواجد حالياً

 


المنتدى : مكتبة : الدكتور الصديق عبدالباقي حسين
افتراضي الأزمة المالية العالمية 2008



بعض الجوانب القانونية للأزمة المالية الراهنة


(1)


الأزمة المالية الراهنة نشأت في الولايات المتحدة ، ثم استشرت على نطاق العالم كما لوكانت انفلونزا البنوك . و ليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها اقتصاد المال إلى أزمة .فقد سبقتها أزمة النمور الآسيوية القديمة التي نشبت في قارة آسيا في 1997 ثم انتشرت لتطال أسواق المال الأمريكية، و تمخضت في نهاية الأمر عن افول النمور القديمة و تألق نمور آسيوية جديدة من بينها الصين و الهند. و سبقتهما الأزمة المالية في أمريكا اللاتينية في سنة 1995 . و الأخيرة لم يتوسع نطاقها مثل الأزمة الراهنة أو سابقتها الآسيوية.
و هنالك من يرى أن الأزمات المالية حلقية Cyclical لا مناص من حدوثها بين الفينة و الأخرى ، و أنها لا تميت اقتصاد المال الحر لكنها تقويه ، و أن حدوثها عرض من أعراض الوتيرة التي يخطو بها هذا القطاع نحو القمة فالهاوية فالقمة في دوامة لا تنتهي في سبيل استنفاده لفرص نموه في النطاق القطاعي أو الجغرافي المعين مثلما استنفدها قبله اقتصاد السلع و الخدمات في نطاق الأسواق الراسمالية المتطورة.و بعض المشفقين من الأمريكيين يخشون أن تكون الأزمة الراهنة بداية النهاية للنظام العالمي الاقتصادي الذي كرسته الولايات المتحدة و حليفاتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية و مخاض ميلاد نظام جديد تتربع على عرشه دول المشرق. و تستعرض هذه الورقة جذور الأزمة في الولايات المتحدة و أسباب تفشيها على نطاق واسع بالتركيز على بعض جوانبها القانونية. و قد يسأل سائل ما للقانون و الأزمات المالية؟ و الإجابة على ذلك هي:
§ إن القانون باعتباره خادما للقطاع المالي قد ساهم في تصميم و ترويج كبسولات التمويل الرهنية و الاشتقاقية التي تجرعها قطاع التمويل حثى الثمالة فالإدمان و الترهل.
§ إن القانون بما له من دور رقابي مفترض كان غائبا أو مغيبا. و يبدو ذلك من منظور البعض مثيرا للدهشة في بلد مثل أمريكا لا يكل الناس عن التبجح فيها بسيادة حكم القانون و خضوع الدولة و المؤسسات و الأفراد لسلطانه على قدم المساواة ( الفقهية البحتة أو الصورية ربما).
§ إن التدخل السريع الذي طالبت به بعض المجموعات لمواجهة الأزمة لم يلق من حيث شكله و محتواه إجماعا في الرأي و بدأت بوادر الإنقسام بين مؤيدين و معارضين من منطلقات مختلفة . و يمثل التدخل التشريعي تحديا للدور الحيادي ( الصوري) الذي يرسمه بعض فقهاء المدرسة الليبرالية للقانون و يخلق شرخا في فكر المحافظين من أنصار هذه المدرسة. كما أن عدم التدخل يمثل تحديا لمن يعتقدون في قدرة القانون على التغيير نحو الأفضل.
§ إن حملة التحريض على مقاضاة المسئولين عن الأزمة من مؤسسات و أفراد المستعرة الآن في دوائر المحامين في الولايات المتحدة و إن كان لها مردود ايجابي تكشف من جانب آخر أن بعض المهنيين القانونيين سعداء بالدور الذي يلعبونه( بقتلهم الزول و المشي في جنازته و تحريض أولياء دمه على الثأر من قاتل متوهم يسولونه لهم). و لا شك أن ذلك يضاعف فرص الدخل للمحامين مرة بسبب مشاركتهم في صناعة كبسولات التمويل الرهنية و الاشتقاقية و الثانية بسبب فرص التقاضي و أتعاب المحاماة المحتملة من وراء دعاوى التعويض المرفوعة من المتضررين من استعمال هذه الكبسولات. ويكشف ذلك ، من جانب آخر أن القانون التجاري في المجتمع الرأسمالي لا دين له، و يتواضع دوره في التصنيع القانوني للمنتجات المالية و التجارية الخام و شبه المصنعة المتاحة في السوق و لا يشغل نفسه كثيرا بقيم العدالة و الإنصاف النظرية.
§ إن فشل الرقابة النظامية في البلدان الرأسمالية المتطورة في مجتمعات تنعم باللبرالية السياسية و القانونية ينذر بكارثة مسكوت عنها في دول آسيوية و أفريقية تتسنمها أنظمة سلطوية تفرض عليها ليبرتانية (سوقية) فاسدة Crony Capitalismو سلطوية سياسية و قانونية تكمم الأفواه و الأنفاس . هذه بعض علائق القانون بالأزمة. و هي نذر يسير مما سيرد لاحقا.
جذور الأزمة في الولايات المتحدة.
بدأت الأزمة المالية أول عهدها في سوق التمويل الرهني للأفراد(Retail Sub-prime financing ) إثر انهيار شركات الرهن و بنوك الاستثمار و المشروعات الحكومية التي تستثمر في هذه المجالات. و جذور المشكلة تعود للعقد الأخير من القرن الماضي ، لكنها ظهرت للعيان خلال السنوات 2006-2007 قبل انفجارها المدوي في 2008. و وفقا للمراقبين الأمريكيين فإن الأزمة تطورت عبر مراحل كشفت عن ضعف مستشر في نظام التمويل و الرقابة النظامية.و قد بدأت أعراض المشكلة في ظهور معدلات تعثر عالية في نوعين من التمويل الرهني للأفراد العاديين الذين لا تؤهلهم مراكزهم الائتمانية للحصول على التسهيلات المصرفية المعتادة. و يقوم هذا التمويل الرهني الباهظ على قبول الممول إقراض عميل ذي اصول رأسمالية متواضعة بشروط تمويل لا تتطلب مقدم دفع أو أقساط في مقدمة المدة أو تأمين على مدى زمني طويل و ذلك مقابل زيادة الفائدة على القرض في مؤخرة المدة. و هنالك نوع آخر من هذا التمويل يقوم على عدم مطالبة العميل بسداد أقساط التمويل الأصلية مقابل التزام العميل بسداد فائدة تصاعدية على مدى زمني طويل. و بالطبع كلما قلت مؤهلات العميل للتمويل و قل المقدم المطلوب و قلت الأقساط أو انعدمت ، كلما زاد سعر الفائدة في مؤخرة المدة. و لا يوجد رادع أو وازع من تمويل ذوي الدخل المحدود طالما ان فقرهم يمكن توظيفه حسابيا بهذه الطريقة ليدر أرباحا طائلة على البنوك و المقرضين. هذا إلى درجة أن البنوك كانت تتسابق على اجتذاب العملاء للإقتراض دون حاجة لإثبات وجود دخل أو وظيفة أو أصل يقبل الرهن فيما يعرف شعبيا بتمويل الننجا No Income no Job no Asset.
و يرى المحللون أن هذا السعار التمويلي كانت له أسباب من بينها الطفرة الكبيرة في أسعار العقارات مما أغرى الممولين و العملاء للدخول في دوامة التمويل بشروط لا رقيب عليها أملا في اقتناء منزل بالنسبة للأفراد أو جني الأرباح الطائلة للمضاربين في سوق العقارات. و هنالك من يرى أن البنوك الأمريكية تملك احتياطيات نقدية ضخمة مصدرها شخصيات و حكومات و صناديق سيادية من آسيا و أفريقيا و لا تثريب علي البنوك إن هي بددت هذه الأموال الأجنبية في تمويل دافع الضرائب الأمريكي . و اعتبارا من 2006 بدأت أسعار العقارات في العد التنازلي . و في ذات الوقت الذي تدنت فيه أسعار المنازل ظلت الفائدة على القروض في إزدياد مضطرد.و طفت على السطح حالات الفشل في السداد و حالات إغلاق الرهن . و إنغلاق الرهن معناه استيلاء الدائن على العين المرهونة كسداد عيني للدين المستحق على العميل. و خلال 2007 بلغ عدد المنازل التي استولت عليها البنوك بغلق الرهن مليون و ثلاثمائة ألف منزل .و في أحيان كثيرة تخلى أصحاب المنازل عن بيوتهم التي اشتروها بالتمويل الرهني لأن قيمتها السوقية أصبحت أقل من الأقساط الرهنية المتبقية عليها . و قد بلغ عدد من تخلوا عن منازلهم بهذه الطريقة حتى شهر 11 لسنة 2008 تسعة مليون أمريكي.
و يثور السؤال عن مساهمة انهيار التمويل الرهني المشروح أعلاه في الأزمة المالية . لقد كانت أولى مظاهر الأزمة على السوق المالي هي تكدس العقارات المرهونة المغلقة و المعروضة للبيع و زيادة وحدات المشاريع العمرانية المعروضة في السوق العقاري و تراكم سندات الدين و الصكوك الرهنية مما أدى في نهاية الأمر إلى كساد تلك الأصول . و ترتب على الكسادنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة1) عدم قدرة البنوك على استرداد السيولة التي اهراقتها في تمويل هذه الاصول، و جمود الصكوك المالية المضمونة بها هذه الأصول مما ترتب علية شح السيولة النقدية و (2) تدني أسعار الأصول و التدنى الحتمي للصكوك المالية المضمونة بها هذه الأصول. و قد استشرى حريق






رد مع اقتباس
قديم 01-27-2011, 10:58 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
حسينابي عجوز
حسينابي عجوز

إحصائية العضو







حسينابي عجوز is on a distinguished road

 

حسينابي عجوز غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : حسينابي عجوز المنتدى : مكتبة : الدكتور الصديق عبدالباقي حسين
افتراضي رد: الأزمة المالية العالمية 2008

(2)



التمويل الرهني في جسد السوق المالية الأمريكية لأن منتجات التمويل الاشتقاقية (Derivatives) و صكوك التسنيد ( Securitization bonds ) نقلت عدوى الإنهيار في التمويل الرهني إلى جميع مؤسسات التمويل الوطنية. و تسنيد الرهن أو تصكيكه هو ابتكار مالي للتمويل التسلسلي يتم بموجبه تحويل الأصل الجامد المرهون إلى صك مالي قابل للتداول . و هذا التحوير تشترك فيه عدة مؤسسات مالية تشمل بصفة عامة بنك التسليف و بنك استثمار و شركة تأمين و شركة تمويل رهني و غيرهم. و بينما كانت العلاقة في التمويل التقليدي محصورة فيما بين البنك و عميله تعقدت تلك العلاقة و تشعبت بسبب استشراء نظام التسنيد و طغيانه على أوجه التمويل التقليدية. ففي معظم الحالات يكون البنك المانح للتمويل مختلفا عن المؤسسة التي تقوم بعمل الرهن و تصكيكه و هذه الأخيرة مختلفة عن عدة مؤسسات تشارك في الحلقة من بينها شركة التأمين التي تقوم بتأمين مخاطرة الائتمان و شركة الوساطة المالية التي تقوم بتسويق الصكوك في السوق المالية . و رغم تشعب هذا المنتج التمويلي و ارتباطه بمؤسسات مالية متعددة فإنه يستند قاعديا في نهاية الأمر على قدرة العميل الفرد في الوفاء بالتزاماته. فإذا فشل العميل في السداد تداعى لفشله سائر الجسد المالي بالسهر و الحمى . و الحكومة الأمريكية نفسها ساعدت على استشراء التصكيك و خلق سوق ثانوية لمنتجات التمويل الرهني. فقد أنشأت الحكومة مؤسسات عهدت إليها تصكيك التمويل الرهني لبناء المنازل السكنية من بينها مؤسسة التمويل الرهني الفدرالية للإسكانFreddie Mac و الرابطة الوطنية الفدرالية للرهن Fannie Mae . و قد كانت هذه المؤسسات المدعومة من الحكومةGSEs ) )هي أولى ضحايا الزلزال المالي كما هو مبين فيما بعد. و إضافة إلى دوره في تشبيك مخاطر التمويل الرهني و نشرها في جسد القطاع المالي ساهم التسنيد في تمويه و طمر المخاطر القاعدية التي ينطوي عليها التمويل الرهني ،لأن تداول الصك الرهني باعد بين حامل الصك و العميل الراهن لبيته الذي يقطنه في الحي الشعبي. و في هذا الصدد يقول المفكر الاقتصادي الأمريكي الحاصل على جائزة نوبل ( Joseph Stieglitz ) "أن التسنيد قد قوض الشفافية لأن المرتهن لم يعد محتفظا بالرهن أو مهتما بمعرفة الوضع المالي للراهن ، لأن المرتهن في ظل نظام التسنيد لا يهتم بسؤال : هل هذا رهن جيد أم لا؟ قدر اهتمامه بسؤال هل سأجد مغفلا أنقل إليه هذا الرهن؟ . و بما أن سوق التسنيد أصبح عالميا فلن يكون هنالك شح في المغفلين ). من جانب آخر فإن تسنيد الرهن صار مغريا للبنوك لأنها تستطيع كلما صككت رهنا أن تبعد القرض المضمون به الرهن من كشوف حساباتها لأنه أصبح من الناحية المحاسبية الصورية مسددا بقيمة الصك الرهني . و استطاعت البنوك بهذه الطريقة أن تحمل أوزارا من المديونيات المسددة حكما غير المدرجة في كشوف حساباتها ، و استشرت الظاهرة حتى ساغ للمعلقين أن يتحدثوا عن بنوك ظل و قطاع مصرفي شبح يدير قروضا بمليارات من الدولارات لا وجود لها في كشوف حسابات البنوك و مضابر جمعياتها العمومية و أروقة السلطات الرقابية المركزية.
التداعيات المالية على المستوى الوطني في أمريكا

ظهرت أعراض المرض المتأخرة على الإقتصاد المالي منذ بداية العام 2008 . و في الخامس عشر من سبتمبر 2008 تدنت مؤشرات سوق المال الثلاث داو جونز ، ناسداك و اس آند بي 500 إلى حضيض لم يسبق له مثيل منذ الحادي عشر من سبتمبر 2001 .و في نفس اليوم أعلن بنك الاستثمار المالي ليهمان بروثرس إفلاسه . و دخل ميريل لينش في إندماج قسري مع بنك أميريكا ، و فقدت أسهم المجموعة الدولية الأمريكية (AIG ) 60 % من قيمتها. و في 29/9/2008 هبط مؤشر داو جونز إلى أدنى مستوى له منذ إنشائه قبل أكثر من 118 سنة .
و منذ بداية العام الحالي انهارت عدة مؤسسات من بينها بنك بير استرنز حيث استحوذ عليه مورجان شيز بدعم من الخزانة الأمريكية في مارس .و في سبتمبر اعلنت وزارة الخزانة الأمريكية الحجز على مؤسسة التمويل الرهني الفدرالية للإسكانFreddie Mac و الرابطة الوطنية الفدرالية للرهن Fannie Mae المشار إليهما سابقا. و ذلك بعد عجز المؤسستين عن دفع صكوك رهنية و ديون بقيمة 5 ترليون دولار.
و في سبتمبر واجهت المجموعة الدولية الأمريكية عجزا في موقفها المالي يقدر بأكثر من مائة بليون دولار مما اضطر وزارة الخزانة الأمريكية أن تدعمها بمبلغ 85 بليون دولار بما يقارب 80 % من حقوق المساهمين في المجموعة. و في27 سبتمبر أعلنت شركة واشنطن ميوشوال الإفلاس مما حدا بالسلطات الاستيلاء على أملاكها التشغيلية و بيعها إلى مورجان شيز. و قد وصف إفلاس واشنطن ميوشوال بأنه أكبر إنهيار مالي في تاريخ الولايات المتحدة . و يلاحظ على المؤسسات و الشركات المنهارة أنها ذات ارتباط مباشر بشبكة التمويل الرهني سواء كانت مصدرة لصكوك التسنيد (مؤسستي التمويل الرهني مي و ماك) أو ضامنة لها(شركات التأمين ميوشوال و المجموعة الدولية) أو مستفيدة منها مثل البنوك المذكورة. و قد تأثرت جميع الشركات الأمريكية بالأزمة المالية. و ما زال النزيف مستمرا حتى تاريخ اليوم . ففي 17/11/2008 أعلنت مجموعة سيتي قروب عزمها على إلغاء 50000 ( خمسين ألف) وظيفة بعدما منيت بخسائر فقدت بسببها 68% من قيمة أسهمها. و بتاريخ الأحد 23/11/2008 وافقت الحكومة الأميركية بعد لأي على غوث سيتى قروب بمبلغ 20(عشرين) بليون دولار و ضمان أصول ذات مخاطر في حدود مبلغ 306 ثلاثمائة و ستة بليون دولار. و منذ يناير 2008 يقدر أن المستثمرين في الشركات الأمريكية قد خسروا 10 (عشرة ) ترليون دولار لأن مجموع قيمة أسهم الشركات قد هبط من عشرين ترليون إلى عشر ترليون . و يلاحظ أن انهيار أسواق المال أصبح يهدد قطاعات اقتصادية أخرىمثل القطاع الصناعي . ففي خلال الأسبوع الثاني من نوفمبر تقدمت كبريات شركات صناعة السيارات الأمريكية بطلب دعم مقداره 25 بليون دولار و إلا أنها ستعلن إفلاسها.و قد حذت حذوها بعض شركات صناعة السيارات الأوربية في ألمانيا و إيطاليا فطلبت من حكوماتها الغوث في حالة موافقة الحكومة الأمريكية على غوث شركات السيارات فيها.
التداعيات على النطاق العالمي
وصلت ألسنة الحريق المالي إلى بريطانيا منذ بداية 2008. ففي 17 فبراير اضطرت الحكومة البريطانية إلى الاستيلاء على مصرف نورثن روك بعدما خيم عليه الإفلاس . و قد بلغ جملة ما ضخته الحكومة البريطانية في جسده الخاوي 87 بليون جنية استرليني . و في سبتمبر استولت الحكومة البريطانية على بنك برادفورد آند بنقلي ثم أعادت بيع جزء من عملياته إلى بنك أسباني .
و في 17 سبتمبر هوت أسهم بنك المجموعة الاسكتلندية اتش بي او اس مما اضطره لقبول استحواذه من قبل منافسه بنك لويدس تي اس بي. و في آيسلند أفلست ثلاثة البنوك الرئيسية مما وضع الدولة نفسها على حافة الإفلاس . و تقدر الخسارة في حقوق المساهمين في الشركات على نطاق العالم ما يعادل 40% من قيمتها .و قدرت رويتر أن البنوك حول العالم قد خسرت 80 بليون دولار حتى قبل استفحال الأزمة و ذلك حتى فبراير 2008 . و يقدر أن هذا الرقم قد قفز الآن بسبب الخسارات المتلاحقة اعتبارا من النصف الثاني من العام 2008.
و مثلما افلست البنوك وسارعت الحكومات إلى إنقاذها فقد أفلست دول و استغاثت بالبنوك الدولية و الآخرين لإنقاذها. ففي 6/10/2008 أوردت صحيفة التليغراف البريطانية أن باكستان على حافة الإفلاس و أن عندها من الاحتياطيات النقدية ما يكفيها فقط لمدة 30 ثلاثين يوما. و في 15/11/2008 وافق صندوق النقد الدولي على إقراض باكستان مبلغ 7.6 بليون دولار حماية لها من الإنهيار الاقتصادي الكامل.و في آيسلندا البلد الأوربي ذي الموارد الطبيعية الذاخرة فقدت الكرونا الآيسلندية 46 % من قيمتها مقابل اليورو منذ شهر يوليو 2007 . و في 6/10/2008 حذر رئيس الوزراء الآيسلندي أن البلد يواجه الإفلاس التام . و كانت آيلسندا قد أضطرت للاستيلاء على ثلاثة البنوك الرئيسية بعدما خيم عليها شبح الإفلاس. و قد أضطرت آيسلندا للإقتراض من روسيا كما دخلت في مفاوضات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض لتصبح بذلك الدولة الأوربية التي تلجأ للإقتراض من الصندوق منذ خمسة و عشرين سنة. و السبب الذي أودى بذلك البلد الأوربي الغني إلى الإفلاس أن البنوك تشكل القطاع






رد مع اقتباس
قديم 01-27-2011, 11:04 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
حسينابي عجوز
حسينابي عجوز

إحصائية العضو







حسينابي عجوز is on a distinguished road

 

حسينابي عجوز غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : حسينابي عجوز المنتدى : مكتبة : الدكتور الصديق عبدالباقي حسين
افتراضي رد: الأزمة المالية العالمية 2008


الأكبرفي اقتصادها. و تمثل البنوك العاملة في الدولة ما مجموعه ثمانية أضعاف الناتج القومي للدولة.
و هنالك من يرى أن انعكاسات الأزمة المالية الأمريكية قد بدأت تظهر على الأسواق المالية العالمية منذ وقت مبكر . و يرون أن الزيادة الصاروخية في أسعار البترول و السلع الغذائية في النصف الأول من 2008 كانت نفسها تشوها نتج عن سحب المستثمرين لأموالهم من الأسهم و الأوراق المالية و المضاربة بها في مجال السلع باعتبارها مواعين أكثر أمانا من الأوراق المالية بعد الهلع الذي أصابهم من ضياع مدخراتهم في أسواق المال المتداعية للإنهيار.
أسباب الأزمة
و رغم اتفاق المحللين على أن الأزمة بدأت في الولايات المتحدة فقد تباينت الآراء بشأن اسبابها. و يبدو أن كل ما تم حصره من اسباب لا تعتبر تفسيرات نهائية و تحتاج بدورها إلى تفسيرات هي الأخرى. و من بين الأسباب التي تساق في هذا الصدد:
- فشل عملاء البنوك و المؤسسات المالية في سداد ما عليهم من ديون.
- التقدير الخاطىء من جانب المقرضين و المقترضين.
- الإغراق العقاري و بناء وحدات عقارية أكبر من طاقة السوق الاستيعابية.
- المضاربات في أسواق العقارات و الأوراق المالية.
- الرهونات غير المأمونة
- إزدياد التمويل و الاستدانة بما يزيد عن طاقة السوق الاستيعابية أو قدرة المقترضين على السداد.
- تطور و تشعب المنتجات المالية و دورها في تمويه المخاطر التي ينطوى عليها التمويل الرهني و تمويه الحجم الحقيقي للقروض التي منحتها المصارف للعملاء لأنها لا تظهر في كشوف حساباتها..
- السياسة المركزية للبنوك.
- الرقابة الحكومية أو عدمها.
و إذا كانت هذه هي الأسباب في مهد الأزمة فإن المرء ليندهش من تفشي هذه الأسباب (أو الأعراض) على نطاق العالم. فمن منا لا يلاحظ فورة الاستثمار العقاري و سعار المشروعات العمرانية و إعلانات المدن العمرانية التي يتم تسويقها على جميع وسائل الإعلام ؟ و من منا لم يسمع بقوائم عملاء البنوك المتعثرين الكبار الذين تخلت عنهم السلطات ليواجهوا الحساب القانوني و المساءلة النظامية بعد غياب؟؟ و هل تلاحظون مثلي زيادة فرص التمويل البنكي حتى في تلك الدول المعزولة من النظام المالي العالمي مثل السودان ؟؟ و كما معروف فإن وفرة التمويل البنكي لذوي الدخل المحدود ليست كلها خيرا .
و المشروعات العمرانية في المنطقة بعضها محلي يستهدف سوق العقار الوطني و بعضها الآخر يستهدف جذب مستثمرين من أنحاء العالم . و الشاهد على النمط الأخير هي مدن ألف ليلة و ليلة التي ضاقت بها فضاءات و مياه بعض الدول كما ضاق بها البسطاء من أهلها بعد أن أصبحت تلك المدن على مستوى الإقتناء الفردي ملاذا للباحثين عن المتعة من عوانس الممثلين و المغنيين والرياضيين و غيرهم من غريبي الوجه و اليد و اللسان و الأديان و الأطوار. و على مستوى تجارة الجملة فقد غدت تلك المدن هدفا للمضاربين في السوق العقاري من مستثمرين و مطورين و مقاولين و مرتهنين و متداولين في الصكوك العقارية الرهنية من جميع أنحاء العالم.
و لو كان لنا عبرة من الأزمة الآسيوية لوجدنا تشابها كبيرا في الأعراض التي واكبتها في عام 1997. و توجز مجلة جمعية القرن الحادي و العشرين في عددها الأول من المجلد الثالث الصادر في فبراير 2008 أن أسباب الأزمة الآسيوية يكمن بعضها في :
- الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول المتأثرة
- طوفان التسهيلات البنكية الأجنبية الذي تفوق على القدرة الاستيعابية لإقتصاديات دول النمور الآسيوية القديمة.
- طغيان الاستثمار العقاري و الاستثمار المالي على غيره من أوجه الاستثمار الصناعي و الانتاجي.
- تراكم الأصول الجامدة و الصكوك المالية الاشتقاقية و شح السيولة النقدية و تدني القيمة السوقية لتلك الأصول و المقتنيات.
و رغم مرورأكثر من عشرة سنوات على الأزمة الآسيوية فقد أعادت الأزمة انتاج نفسها هذه المرة في الولايات المتحدة و لكن بعد أن غدت المضاربات العقارية و مضاربات أسواق المال نمطا غالبا لكسب العيش في مناطق كثيرة من العالم و فقد ت الإقتصاديات الوطنية مناعاتها المكتسبة و هجر الناس المهن و الحرف و الصناعات و أنضموا لصفوف الباحثين عن الثراء السريع عل أبواب البورصات .
و في ضوء ما سلف لا غرابة أن تتفشى الأزمة المالية الأمريكية و تنتشر في أوصال الاقتصاد العالمي. و مفهوم العولمة الذي يراه البعض مفتاحا لفهم انتشار الأزمة ليست له قدرة توضيحية سحرية لشدة ما أصبح ممجوجا و مستباحا للتناول من عدة وجوه و مشارب و مداخل و تخصصات. و العولمة في جانبها الاقتصادي كانت واحدة من أسباب ساقها الاقتصادي الأميركي ( Joseph Stieglitz ) في حديثه المشار إليه ، حيث يقول:" بسبب العولمة فقد صدرنا جزءا من تمويلنا الرهني الفاسد إلى الخارج. و لو لم يحدث ذلك لكان الوضع الداخلي في أمريكا أسوأ بكثير.و علينا أن نحتاط في المستقبل من استيراد المنتجات المالية الفاسدة."
المعالجات و المدلول القانوني
لم تتوان الولايات المتحدة بعد نشوب الأزمة في اتخاذ إجراءات إسعافية على المستوى الوطني كما بادرت بالدعوة لتنسيق موقف دولي لمواجهة الأزمة. فعلى المستوى الوطني تقدمت الحكومة الأمريكية بمشروع قانون يخول الحكومة دعم الأسواق المالية بمبلغ 700 سبعمائة بليون دولار. و رغم اسقاط المشروع في مجلس النواب فقد أجازه مجلس الشيوخ و وقع الرئيس الأمريكي على قانون ضمان المؤسسات في 4/10/2008. و قد كانت خطة الضمان الإسعافية تهدف في بداية أمرها إلى شراء الحكومة المرهونات و الأصول الكاسدة في أيدي البنوك و شركات التأمين و التمويل الرهني مما سيساعد على فك ضائقة السيولة من جانب و تمكين الحكومة من إعادة جدولة أقساط التمويل الرهني التي عجز الراهنون عن سدادها أو تلك التي آلت إلى الإغلاق أو البيع. و لكن في مؤتمره الصحفي في 12/11/2008 أعلن وزير الخزانة الأمريكي أن المصرف المركزي قد عدل عن هذه السياسة و سيقومون بدلا عن ذلك باستغلال مبلغ الضمان في تقديم دعم مالي مباشر للشركات المتعثرة مقابل حصة موازية تتملكها الحكومة في أسهم تلك الشركات . و رغم العداء الذي يكنه النظام الليبرالي لتملك الدولة لوسائل الإنتاج فإن الشركات و المؤسسات لم تتوان في الإصطفاف على بوابة الحكومة عارضة أصولها و أسهمها للحكومة سعيا للحصول على نصيب من مبلغ الضمان. هذا إلى درجة أن بعض الساخرين من الأمريكيين يتحدثون الآن عن اشتراكية قادمة تجرها مؤسسات الاقتصاد الليبرالي على نفسها. و قد سبق ضمان المؤسسات إجراءات مالية بدأت سلطات المصرف المركزي في اتخاذها منذ بداية العام. و ما نركز عليه في هذا السياق هو الإجراءات النظامية .
لقد كان دافع الحكومة للتصرف السريع هو الرأي العام الذي تكون بشأن ضرورة إعادة النظر في سياسة التسليف ، و حماية المواطنين من مروجي قروض التمويل الرهني ، و مسئولية الدولة في توفير السكن المناسب ، و التزام مؤسسات التمويل الرهني بالشفافية الكاملة . و مما زاد من الحرج السياسي للأزمة أن غالبية المواطنين المتأثرين بأزمة التمويل الرهني هم من قاطني الأحياء الفقيرة في مناطق الأقليات. و قد شملت المعالجات النظامية المقترحة أو المنفذة الآتي:
إخضاع المؤسسات المالية من غير البنوك لإشراف سلطات الإحتياطي الفدرالي لأول مرة و تخويل تلك السلطات حق التدخل في شئون هذه المؤسسات في حال






رد مع اقتباس
قديم 01-27-2011, 11:10 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
حسينابي عجوز
حسينابي عجوز

إحصائية العضو







حسينابي عجوز is on a distinguished road

 

حسينابي عجوز غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : حسينابي عجوز المنتدى : مكتبة : الدكتور الصديق عبدالباقي حسين
افتراضي رد: الأزمة المالية العالمية 2008


- الأزمات.
- وضع شروط جديدة لكفاية راس مال بنوك الاستثمار حيث لا تخضع الآن لمثل هذه الضوابط بحكم أنها غير مخولة بقبول الودائع.
- دعم الدولة لتمويل القطاع السكني و ذلك عن طريق ضمان التمويل ،و إعادة تقسيط التمويل الرهني المتعثر لمن يسكنون في بيوت مرهونة و فتح الرهونات المغلقة . و قد صدر لذلك الغرض قانون دعم الإسكان و الإقتصاد لسنة 2008 مشتملا على أوجه الدعم المذكورة. و من جانب آخر فإن تراجع الحكومة عن شراء الاصول الجامدة الذي أعلنه وزير الخزانة في مؤتمره المشار إليه يعتبر نكوصا عن ما هدف إليه هذا القانون.
الليبرالية و دور القانون
يقوم الفكر الليبرالي الاقتصادي بصفة عامة على اقتصاد السوق laissez faire . و يحوى بين جنبيه منظورا لدور القانون في المجتمع . و الفكر القانوني الليبرالي يقوم على المساواة الفقهية الصورية للناس أمام القانون و لا يعني نفسه بالمساواة الاقتصادية أو مراكز أطراف العلاقة من حيث القوة و الضعف في الحظوظ الاقتصادية و الاجتماعية ، إلا في حالات سارعت الدول الغربية إلى التدخل فيها حماية لمجتمعات الدول الرأسمالية من الانسياق وراء وعود الثورة الاشتراكية في النصف الأول من القرن الماضي. و قد عبر عن هذه المساواة الليبرالية الصورية بأسلوب ساخر الكاتب و المفكر الفرنسي أناتول فرانس بقوله (( إن القانون في عليائه يؤمن بالمساواة لأنه يمنع الأغنياء و الفقراء على قدم المساواة من أن يناموا تحت الجسور أو أن يتسولوا الناس في الطرقات أو يسرقوا الخبز)). و قد لاحظ المراقبون في أمريكا و الدول الغربية ارتداد القانون و انسحابه خلال الربع الأخير من القرن المنصرم من مواقع تنظيمية كان يحتلها في عقر النشاط الاقتصادي و الاجتماعي بعد ما تداعى النظام الاشتراكي للانهيار و زال خطر تأثيره على الاستقرار في المجتمعات الغربية. فقد أشار الاقتصادي الأمريكي الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد ( Joseph Stieglitz ) في ورقته التي قدمها في مجلس النواب عن الأزمة المالية إلى" سياسة عدم التدخل في اقتصاد السوق التي سادت في دول غربية كثيرة خلال ربع القرن الماضي". و في تعليقه على أداء سلطات الاحتياطي الفدرالي في التصدي للأزمة قال:" إن سلطاتنا الرقابية قد خذلتنا و فشلت في تنفيذ ما أناطه بها القانون، و هذه نتيجة طبيعية لتولي من لا يؤمن بالرقابة مسئولية الرقابة".
و هذا التباين في الموقف من التدخل القانوني يظهر أيضا على المستوى الدولي . ففي المقابلة التي أجرتها معه محطة تلفزيون( السي ان ان) بتاريخ13/11/2008 و ردا على سؤال مثابة نجاح قمة العشرين المزمعة حينئذ في مجابهة الأزمة أجاب وزير الخارجية الفرنسي ( إذا كنا سنجتمع لتبادل التحايا و الأنخاب و نستمر راكعين في صلاتنا لصنم الليبرالية الاقتصادية فإن القمة لن تنجز شيئا). و لكن الرئيس الأمريكي جورج بوش صرح في قمة العشرين التي انعقدت بعد ذلك في 15/11/ 2008 (( أن الإصلاح المنشود للأسواق المالية يجب أن يكون إصلاحا على هدي الإقتصاد الرأسمالي الحر الذي هو طريق التنمية ).
و بالنظر إلى الإصلاحات التي يوصي بها الخبراء نجدها تتطلب في معظمها تدخلا تشريعيا. ففي ورقته المقدمة في مجلس النواب و المشار إليها سابقا قال المفكر الاقتصادي (Joseph Stieglitz ) (( .. تكمن وراء فشل نظامنا المالي أسباب من بينها عدم كفاية الرقابة النظامية و عدم كفاءة مؤسسات الرقابة المالية." و أن الرقابة المالية في القرن الحادي و العشرين تتطلب قواعد و أهداف و آليات من بينها:
-إصلاح حوكمة المؤسسات و الشركات.
- التدخل في منظومة الحوافز التي يقوم عليها أداء النظام المالي و ذلك بهدف إحقاق التوازن بين العائد العام و العائد الخاص.
- إصلاح الأسواق المالية لتقوية دورها كآلية و وسيلة لتمكين الاقتصاد الحقيقي بعد أن كادت تصبح غاية في حد ذاتها ، و زيادة الاستثمار في التقنية و التعليم و البنى الأساسية
- دعم الشفافية و إعادة النظر في المنتجات المالية معتمة الشفافية مثل صكوك التسنيد و المنتجات الاشتقاقية.
- التدخل التشريعي لحماية المستهلكين و المستثمرين بأنظمة قوية لأن الأزمة كشفت عن حملات منظمة كان يقوم بها الممولون و الوسطاء لاصطياد العملاء و استدراجهم للدخول في صفقات التمويل الرهني. و أن معظم المتأثرين هم من ذوي الدخل المحدود و غير المتعلمين.
- أن تباشر الدولة دورا ناشطا في تنظيم أسواق المال لأن التنظيم السوي يزيد الثقة في أسواق المال و يجعلها أكثر جاذبية للرساميل.
- التفريق بين المؤسسات المالية التي تعتني بالاحتياجات المالية للمواطنين العاديين ( مثل البنوك التجارية و مؤسسات الـتأمين الإجتماعي و المعاشات ) و المؤسسات المالية التي تلبي حاجيات الأثرياء ، و ضرب سياج نظامي لحماية النوع الأول من الوقوع في مزالق الأنشطة و المنتجات المالية التي تمارسها المؤسسات من النوع الثاني.
و هذه الإصلاحات ليست اكتشافا جديدا و لا تخفى على فطنة المسئولين في سلطات الرقابة الفدرالية. و العقبة الكؤود التي تحول دون تطبيقها ليس جهل المسئولين بها بل عدم رغبتهم في التدخل التنظيمي في شئون الأسواق المالية . هذا إلى درجة أن أحد المعلقين على الأحداث في الموقع الاليكتروني لمدونة FM كتب قائلا (( أنها ليست الأيديولوجية وحدها التي تمنع وزير الخزانة و رئيس مجلس أمناء الاحتياطي الفدرالي من اتخاذ إجراءات فعالة لمواجهة الأزمة بل أيضا مصالحهما الشخصية في القطاع المالي الذي يتولون مسئولية رقابته Comment 7 entered on8.10.2008)))).و المصالح الشخصية ليست بعيدة من دوائر صنع القرار في حكومة الجمهوريين. فقد ذكر المفكر الإقتصادي Joseph Stieglitz في ورقته أمام لجنة مجلس النواب:" أن تفعيل دور الرقابة يقتضي تحجيم النفوذ السياسي لسوق المال ،و ذلك عن طريق إصلاح تمويل الحملات الانتخابية . و أن الفشل الراهن في تنظيم أسواق المال هو ذلك النفوذ السياسي". و تكفي الإشارة في هذا الصدد إلى أن مؤسسة فردي ماك التي سبقت الإشارة إليها أدانتها لجنة مفوضية الانتخابات الفدرالية و قضت عليها بغرامة ثلاثة مليون و ثمانمائة ألف دولار بسبب قيامها بتمويل غير مشروع لحملة انتخابية. و قد ثبت أن المستفيدين من الجزء الأكبر من هذا المبلغ هم أعضاء لجنة مجلس النواب للخدمات المالية – نفس الخدمات المناط باللجنة المحترمة رعايتها حماية للصالح العام.
القانون و السلطوية
لم يقم القانون بالدور الرقابي المفترض قيامه به في الولايات المتحدة. و إذا كان ذلك حال القانون في بلد تتسع فيه الحريات و ينفتح فيه باب التقاضي و تخضع الدولة و المؤسسات فيه لسيادة حكم القانون، فما حال القانون في بلاد أخرى ينفتح عليها اقتصاد سوق المال بكل بضاعته الفاسدة القادمة من أمريكا ( كما وصفها الأمريكيون أنفسهم) و تنغلق أمام شعوبها الحريات السياسية و سيادة حكم القانون. و نلاحظ في هذا الصدد ان أنظمة و مؤسسات الرقابة في تلك البلاد تعتورها مثالب كبيرة نوضحها في الجزء التالي من هذا المقال.
القوانين و الأنظمة التجارية و العقارية بصفة عامة : حيث وجدت فهي غير مواكبة لمخاطر التمويل و الاستثمار المستحدثة.. و على سبيل المثال فإن بعض دول المنطقة رغم ما شهدته من طفرة عمرانية و اقتصادية ما زالت في الغالب الأعم تحتكم لذات التشريعات المنقولة عن القانون المصري أو الفرنسي أو الانجليزي منذ فجر الاستقلال . و قد أضطرت بعض هذه الدول إلى خلق مناطق قانونية حرة لا تنطبق فيها قوانين البلد بل ينطبق فيها القانون الانجليزي و تختص بنظر المنازعات التجارية فيها محاكم يجلس فيها قضاة انجليز في إطار جهاز قضائي يرأسه رئيس قضاء انجليزي. و المناطق الحرة القانونية لم يقصد بها حماية المواطنين من المؤسسات المالية بل تهدف إلى حماية المؤسسات الأجنبية من المواطنين والقانون الوطني وفق سياسة تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر
. و






رد مع اقتباس
قديم 01-27-2011, 11:20 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
حسينابي عجوز
حسينابي عجوز

إحصائية العضو







حسينابي عجوز is on a distinguished road

 

حسينابي عجوز غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : حسينابي عجوز المنتدى : مكتبة : الدكتور الصديق عبدالباقي حسين
افتراضي رد: الأزمة المالية العالمية 2008


الخبراء في دول المستثمرين الأجانب المدعوين للاستثمار أنفسهم يعلمون أن تنافس الدول في تقديم الامتيازات و الحوافز و الحصانة الرقابية لجذب الاستثمار الأجنبي بأنه تنافس لتكريس الفوضى. فقد وصف المفكر الاقتصادي ( Joseph Stielgitz ) في ورقته المشار إليها سابقا هـذا التنافس بأنه" سباق نحو الهاوية".
- أن القوانين ذات الصلة بالأسواق المالية تم إصدارها على عجل كما أن هيئات الأسواق المالية في ظل هذه القوانين قد أصبحت هيئات جباية و تحصيل بدلا من كونها هيئات رقابية.
- أن حقوق المستهلكين و المستثمرين لا تجد الحماية الكافية. وفقه و أنظمة حماية المستهلكين لخدمات البنوك و الخدمات المالية و المستثمرين غير مألوفة في معظم دول المنطقة. و رغم وجود منظمات و جمعيات طوعية تعمل في مجال حماية المستهلكين فإن عملها ما زال محصورا في حماية المستهلكين للسلع الغذائية و أسعارها.
أنظمة الشركات بصفة خاصة
1/ يلاحظ أن أنظمة الشركات في بعض دول المنطقة تستند في تصنيفها للشركات على القانون المصري المستمد بدوره من النظام الفرنسي القديم. و باستثناء شركة المساهمة العامة و شركة المساهمة المقفلة فإن الشركات الأخرى التي تعددها تشريعات تلك الدول تعتبر من منظور قوانين الشركات المصرفية و المالية الأمريكية و البريطانية شراكات (Partnerships ) سواء شراكات محدودة ( مثل ما يسمّى بشركة المسئولية المحدودة ) أو شراكات غير محدودة ( مثل الشركة التضامنية) . و من ثم فإن جميع القواعد و الإجراءات التي تحكم إدارة الشركات و التعامل معها في النظام الانجلوسكسوني لا تنطبق على هذه الشراكات و لا غبار على الشركات الأمريكية و البريطانية إن هي تعاملت معها بخلاف ما تمليه أنظمة الشركات في أمريكا أو بريطانيا و إن ترتب على ذلك الإضرار بالمستثمرين أو المستهلكين للخدمات المالية في الدول المستقبلة للاستثمار الأجنبي.
2/ إن اللوائح الداخلية و الأنظمة الأساسية للشركات في دول المنطقة تكاد تخلو من القواعد المنظمة لأغراض الشركة و صلاحياتها و سلطات الجمعية العمومية في الرقابة على أداء الإدارة التنفيذية و تفاصيل حقوق المساهمين ، و في الغالب الأعم فإن الشركاء أو المساهمين يفوضون حقهم في الإدارة لمجلس الإدارة و يفوض الأخير صلاحياته لرئيس المجلس. و هذا النمط الشمولي في إدارة الشركة يتناسب و طبيعة هذه الشركات لأنها في معظمها شركات عائلية كما و أنه يتناسب و أنظمة الحكم السياسية ألتي تقوم في مجملها على الوصاية المفترضة أو المفروضة على حقوق الرعايا.
إن إدارة الشركات تقوم في النظام الانجلوسكسوني على نهج ديمقراطي قاعدته المساهمون و برلمانه مجلس الإدارة و حكومته الإدارة التنفيذية. و عندما شرعت الدول الغربية إجراءات و قواعد لتحسين حوكمة الشركات كانت ترمي إلى إصلاح ذلك النظام الديمقراطي من الداخل بفرض المزيد من الصلاحيات لجمعية المساهمين و إضفاء المزيد من الشفافية فيما بين أجهزة الشركة و الحماية لصغار المساهمين و الأقليات و منع الأساليب الفاسدة، و من الخارج و ذلك بفرض واجبات على الشركة لحماية مصالح المتأثرين بأعمالها و خدماتها من غير حملة الأسهم. و من ثم فقد غدا مفهوم حماية حملة المخاطر (Stakeholders ) أكثر مناسبة و شمولا عند الحديث في الإصلاحات الخارجية.
و لكن بعض دول المنطقة و المكائيين محترفي ترديد المصطلحات و الشعارات يتحدثون عن الحوكمة كما لو كانت اكتشافا جديدا و بلسما شافيا بديلا عن ديمقراطية الإدارة في الشركات. و إلى حد كبير فإن لوائح الحوكمة التي صدرت في عدد من دول المنطقة لم تحدث أثرا ملموسا لأسباب من بينها:
- أنها تحتوى على قواعد و إجراءات تتعارض و نظام إدارة الشركات المتعارف عليه في تلك الدول. و سبب المفارقة واضح وهو أن هذه اللوائح صدرت لتناسب أنظمة الشركات في دول المنشأ و من المتوقع أن لا يكون نقلها و زرعها في جسم أنظمة الشركات في الدول المستوردة أمرا ميسورا.
- أنها صدرت بموجب لائحة من هيئات أسواق المال و لم تصدر بلائحة بموجب قانون الشركات أو بموجب قانون مستقل. و من ثم فقد أحدث صدورها تعارضا بين ما تنص عليه أنظمة الشركات و بين ما تتطلبه لوائح سوق المال.
3/ أن أنظمة الشركات تفتقر إلى التفصيل و التوضيح بشأن مسائل كثيرة ذات صلة بضمان حقوق المستهلكين و المستثمرين في ظل الظروف المالية الراهنة و ذلك على سبيل المثال:
- أن قواعد إنشاء الشركات القابضة و الشركات التابعة و الفروع تكاد تكون معدومة. و معلوم أن أنظمة الشركات في الدول الغربية تضع تعريفات و قيودا و قواعد تحكم إنشاء و تأسيس و مسئوليات الشركات القابضة و التابعة. كما أن شركات المساهمة العامة و الشركات الخاضعة للرقابة الإدارية بسبب طبيعة الأعمال التي تقدمها في مجال العمل المصرفي أو التامين أو أسواق المال لا يمكنها ضخ أموالها في أو ممارسة أعمالها من خلال شركات غير خاضعة للرقابة الإدارية.
- أن أنظمة الشركات تفتقر إل التفصيل و التوضيح بشأن قواعد و إجراءات الاندماج و الإدماج و الاستحواذ بنوعيه الاختياري و القسري و ما يتطلبه ذلك و ما يترتب عليه من حقوق و التزامات بالنسبة لحملة الأسهم و حملة المخاطر. و هذه المعالجات المؤسسية أكثر ما تكون تواترا في ظل الأزمات المالية. و غياب القواعد و الإجراءات المنظمة لهذه المعالجات يؤثر على قدرة الشركات في التصدي للأزمة ، كما يعرض حقوق المستثمرين و المستهلكين للضياع.
- القواعد و الإجراءات المتعلقة بتصفية الشركة في بعض الدول تتداخل و تتعارض مع القواعد و الإجراءات المتعلقة بالإفلاس و الصلح الواقي. و من المعلوم أن أنظمة الشركات الغربية تنص على أن الشركة إذا كانت في حالة إعسار مالي أو إفلاس فلا يسمح لها بالتصفية الاختيارية و يتحتم عليها إتباع الإجراءات التي ينص عليها قانون الإفلاس . و أما في بعض دول المنطقة فإن الشركات تستطيع بسبب عدم كفاءة الأنظمة حتى و إن كانت في حالة إعسار مالي أن تعلن التصفية الاختيارية مما يعرض حقوق المستهلكين و المستثمرين للضياع.
أنظمة الرقابة
تقوم بالرقابة على المؤسسات المالية عدة جهات في الدولة الواحدة من دول المنطقة. و وفقا لذلك تشرف المصارف المركزية على البنوك التجارية و بعض المؤسسات المالية. و تشرف هيئات أسواق المال على شركات الوساطة المالية . و تشرف هيئات الرقابة على التأمين على شركات الـتأمين . و هذه الازدواجية في الإشراف لا تعضد دور الرقابة. و يمكن أن تتولى جهة رقابية واحدة رقابة الأداء المالي لجميع المؤسسات العاملة في مجال الخدمات المالية سواء شركات تأمين أو بنوك أو أسواق مالية. و لا تعارض في ذلك لأن الرقابة المالية على شركات التأمين و شركات الوساطة تختلف عن الرقابة النظامية التي يباشرها مراقب التأمينات أو هيئة سوق المال على تلك الشركات. و يمكن من ثم أن تتولى الرقابة المالية على جميع هذه المؤسسات جهة واحدة متخصصة في الرقابة المالية مثل المصرف المركزي. و نطاق الرقابة التي يباشرها المصرف المركزي تختلف في تفاصيلها من بلد إلى آخر ، كما تختلف في دول المنطقة عنها في مناطق أخرى. و يلاحظ على أنظمة الرقابة في المنطقة أنها تتباين من حيث الدور المناط بالرقيب. ففي بعض الدول يتدخل المصرف المركزي في توجيه التمويل المصرفي لقطاعات دون أخرى و يحدد نسب التمويل لكل من القطاعات الإقتصادية المستفيدة . و في البعض الآخر لا يتدخل المصرف المركزي في هذه الأمور. و بعض المصارف المركزية أفلحت في إصدار






رد مع اقتباس
قديم 01-27-2011, 11:25 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
حسينابي عجوز
حسينابي عجوز

إحصائية العضو







حسينابي عجوز is on a distinguished road

 

حسينابي عجوز غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : حسينابي عجوز المنتدى : مكتبة : الدكتور الصديق عبدالباقي حسين
افتراضي رد: الأزمة المالية العالمية 2008



و تكريس قواعد لتمويل الأفراد و إنشاء و تشغيل شبكة معلومات بينية بشأن عملاء البنوك و غير ذلك من قواعد ذات فائدة ملموسة في التقليل من مخاطر الإئتمان و حماية العملاء و البنوك على وجه السواء.
و هنالك مؤسسات مالية جسيمة الخطر لا تخضع للرقابة الفاعلة . و نقصد بذلك صناديق التأمينات الاجتماعية و صناديق المعاشات. إن السيولة النقدية التي يفترض وجودها في هذه الصناديق – إن كانت موجودة بالفعل – تفوق أضعاف ما يمكن أن يتوفر من احتياطي نقدي لأكبر البنوك التجارية. و بسبب عدم الرقابة و التعتيم المفروض على ودائع هذه المؤسسات فإن أصحاب الودائع من معاشين و مكفولين و مؤمن عليهم لا يعلمون شيئا عن ودائعهم أو معاشاتهم و الأوجه التي يتم فيها استثمار هذه الودائع و أيلولة العائد من الاستثمار و العلاقة بين قيمة الوديعة في تاريخ استقطاعها من المرتب و قيمتها وقت دفع مال التأمين أو المعاش للمستفيد. و تتحدث أوساط التأمين و المعاشات عن استثمارات لهذه الأموال في صناديق خارج حدود واحدة من تلك البلدان و تخشى أن يكون جزءا من المدخرات قد تبخر أدراج إعصار الأزمة المالية الراهنة.
وعلى افتراض سلامة و شمولية الاختصاص الذي يكفله النظام للسلطة الرقابية فإن قدرة السلطة الرقابية على أداء الدور المنوط بها يتأثر بعوامل أخرى من بينها مثابة استقلال السلطة الرقابية عن السلطة السياسية. و قد لاحظ المراقبون Leslie Budd &John Parr 21st Century Society Vol.3 No1 February 2008 أن استقلال السلطات الرقابية و قدرتها على التصدي للأزمة المالية الآسيوية في 2007 تأثرت إلى حد كبير بمدى تطور المجتمع السياسي و قدرته على استيعاب سلطات رقابية مركزية مستقلة.
الشفافية
لقد رأينا فيما سلف أسماء المؤسسات و البنوك الأمريكية ألتي تأثرت بالأزمة و مقدار الخسارة التي حاقت بكل منها. كما أشرنا إلى ما تم نشره على الرأي العام من أرقام وبيانات و انتقادات للمسئولين في سلطات الرقابة الفدرالية و الكونجرس والمؤسسات المالية المتأثرة و ما قامت به الإدارة الأمريكية من إجراءات لمجابهة الأزمة.
و رغم أوجه القصور في الأنظمة و الأجهزة و الأداء التي أشار إليها الأمريكيون و أوردناها فإن النظام الرقابي و الحقوقي القانوني الأمريكي يمتاز على غيره من أنظمة في دول المنطقة بقدرته على الإفصاح و نشر الغسيل القذر و الجهر بالدعوى لمحاسبة المسئولين و التخفيف من وطأة أخطائهم على من لا ذنب لهم من مستهلكين و مستثمرين . ففي ورقته السالفة أمام مجلس النواب قال المفكر الاقتصادي Joseph Stielgitz أن مؤسسات وول استريت يجب أن تتولى على تكلفتها تنظيف البيئة الاقتصادية من ملوثات التمويل الرهني و الصكوك و الأصول الفاسدة التي غمرت بها السوق لأن من تسبب في التلوث يجب أن يغرم تنظيفه ". و هذه القدرة على الشفافية و المواجهة المفتوحة هي أقوى أسلحة النظام الليبرالي التي تمكنه من تدارك الأخطاء و علاج آثارها و أخذ العبر و الدروس منها لقادم أيامه. و غياب الشفافية معناه أن لا يعلن بنك من بنوك دول المنطقة الخسارة التي حاقت به و ألا يصرح مسئول بما خسرته المؤسسة الحكومية و أن يبدو كل شيء يسير على ما يرام و رغم ذلك يفقد المستثمرون أكثر من 60% من محافظهم الاستثمارية و تهبط أسهم بعض الشركات بما يصل إلى 70% من قيمتها ، ثم تقرر بعض الشركات في المنطقة الاستغناء عن خدمات العمال و الموظفين بسبب إلغاء الوظائف ، ثم تعلن الحكومة أنها بصدد زيادة الضرائب بسبب الأزمة الاقتصادية . و انعدام الشفافية قد يقود في نهاية الأمر إلى مكافأة من تسبب في الأزمة بدعم حكومي لتجاوز أزمته و معاقبة الضحية ( المستثمر الذي ضاعت أمواله ) بفرض المزيد من الضرائب على كاهله. و المستفيد النهائي مما ستدفعه حكومات المنطقة من دعم للمؤسسات المالية المتعثرة ستكون مؤسسات وول استريت في الولايات المتحدة ، لأن المشتري النهائي للصكوك الرهنية الفاسدة هو من يتحمل تبعة الخسران المبين . و هنالك ما يشير إلى أن المشترين النهائيين لهذه الصكوك الفاسدة ربما يكونون مؤسسات و شركات ليست أمريكية و تعمل خارج الولايات المتحدة في دول يشكل النشاط العمراني فيها العمود الفقري للاقتصاد. يقول Joseph Stielgitz في ورقته سالفة الذكر" إن أموال الضمان التي دفعتها المكسيك و الأرجنتين لغوث بعض الشركات المتعثرة انتهى بها المآل إلى خزائن وول استريت و أما المكسيكيون و الأرجنتينيون فقد باءوا بالمزيد من الضرائب على كواهلهم.
انتهى









رد مع اقتباس
قديم 01-28-2011, 01:35 AM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
الدهمشي


الصورة الرمزية الدهمشي

إحصائية العضو






الدهمشي is on a distinguished road

 

الدهمشي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : حسينابي عجوز المنتدى : مكتبة : الدكتور الصديق عبدالباقي حسين
افتراضي رد: الأزمة المالية العالمية 2008

الدكتور الحسينابي العجوز
سلامات ..

أولاً : شكراً علي هذه الورقة العلمية القيمة .
ثانياً : ماهي تأثيرات الأزمة المالية علي بلد كالسودان - وما هو المدلول الإقتصادي - لكون الإحتياطي النقدي قد تم تحويله من الدولار الي اليورو - وهل ساهم هذا في تقليل آثار الأزمة الإقتصادية علي السودان كما يزعم بعض المحللين - علي الرغم من أن آثارها قد ظهرت جلية في بعض الجوانب
ثالثاً :وردت عبارة : (و كما معروف فإن وفرة التمويل البنكي لذوي الدخل المحدود ليست كلها خيرا .)
ما هو أثر الازمة المالية في السودان - إن وجدت - علي ما يسمي بمشاريع التمويل الأصغر . وماهي أنجع السبل للإستفادة منها .
رابعاً : ماهي مساهة الفكر الإقتصادي الإسلامي في علاج هكذا أزمات ؟؟ ، السبب في الأزمة أخلاقي - وهنالك مسوغات أساسية في الإسلام لكبح جماع التصرف غير الاخلاقي في الاموال - المساواة في المخاطرة - رأس المال والعمل - الديون الربوية - حرمة بيع الدين الإأن يكون بنفس قيمته - وكذلك بيع مالاتملك - أساليب التمويل (المضاربة - المساقاة والمزارعة وغيرها ) كل هذه المصطلحات دليل علي وجود نظام إقتصادي ومصرفي جدير بأن يكون بديلاً للنظام الرأسمالي . إجعل هذا مدخلاً لتشرح لنا مساهمات الفكر الإقتصادي في علاج الأزمة المالية العالمية علي الدول الإسلامية - او حتي آثارها .






التوقيع

وإنْ يكُ صدر هذا اليومِ ولّى فإنّ غداً لناظِرِه قريب

آخر تعديل الدهمشي يوم 01-28-2011 في 01:38 AM.
رد مع اقتباس
قديم 01-28-2011, 02:24 AM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
ابوبكر


الصورة الرمزية ابوبكر

إحصائية العضو






ابوبكر is on a distinguished road

 

ابوبكر غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : حسينابي عجوز المنتدى : مكتبة : الدكتور الصديق عبدالباقي حسين
افتراضي رد: الأزمة المالية العالمية 2008

حسينابي عجوز
التحايا والسلام

هذه الورقة العلمية الرطبة (ليست جافة كعادة الدراسات الاكاديمية)
ازالت غموض كثير من المصطلحات المتداولة في وسائل الاعلام المختلفة
ووضعتنا في سنة اولي فهم لهذه الطلاسم
وناقشت موضوع نتاثر به كافراد قبل الشركات والدول
ثم هذا الرابط القانوني المالي الاخلاقي(الديني)

حقيقة ان الصمغ في الشدر العجوز







التوقيع

كمتر
عزكم
ضارب
ورا
التاريخ
رد مع اقتباس
قديم 01-29-2011, 07:43 PM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
حسينابي عجوز
حسينابي عجوز

إحصائية العضو







حسينابي عجوز is on a distinguished road

 

حسينابي عجوز غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : حسينابي عجوز المنتدى : مكتبة : الدكتور الصديق عبدالباقي حسين
افتراضي رد: الأزمة المالية العالمية 2008


أبو بكر / سلام
لقد حاولت قدر المستطاع توضيح المعاني التي اقصدها بعبارات بسيطة. و لكن تبقى هنالك بعض المصطلحات التي لا مفر منها.
الأخ الدهمشي /
- تحويل الاحتياطي من الدولار إلى اليورو لم يكن له أثر في تقليل آثار الأزمة ، لأن الأزمة سببها تدنّي قيمة الأصول و ليس العملات . و قد أد ت إلى شح السيولة النقدية ممّا زاد من قيمة الدولار رغم القرارات المتكررة التي اتخذتها السلطات الأمريكية لتخفيضه ، و قد استفادت دول كثيرة( باستثناء الولايات المتحدة) كان لديها احتياطيات من الدولار نتيجة هذا الارتفاع.
- وفرة التمويل البنكي ليست كلها خيرا على ذوي الدخل المحدود . و تفرض معظم الدول قيودا صارمة يجب على البنوك الالتزام بها في حال تمويل محدودي الدخل ترمي في مجملها إلى حماية هذا القطاع من مستهلكي الخدمات المصرفية حتى لا تغريهم البنوك بالدخول في مديونيات تكون عليهم وبالا. و الدليل على خطورة التمويل غير المنضبط نكاد نلمسه نحن جميعا في الشمالية فيما أدت إليه سلفيات البنك الزراعي من كوارث اجتماعية. مشاريع التمويل الأصغر تقوم بها بنوك قطاعية متخصصة مدعومة من الدولة ( مثل البنك الزراعي و الصناعي ..) و تتجنبها البنوك التجارية و لكن قد تفرضها عليها سلطات البنك المركزي. و في كل الأحوال فإن نجاح تلك المشاريع لا يتحقق إلا إذا حقق المستثمر الصغير فائضا يمكنه من سداد قرض البنك دون أن تتأثر استمرارية المشروع. و يتطلب ذلك وجود سياسات، ائتمانية تضمن توجيه القرض للغرض الذي منح من أجله، و اقتصادية كلية تضمن حماية و تشجيع المشروعات الصغيرة.
- البنوك الإسلامية تتعامل في الصكوك المالية التي لها قيمة ممثلة بأصول فعلية، و تزيد أو تنقص قيمة الصك وفقا لتغيرات أسعار الأصول و من ثم فلا يوجد فصام بين قيمة الصك و قيمة الأصل الذي يمثله. و أمّا الصكوك التي تتعامل بها البنوك التقليدية فإنها تزيد أو تنقص في القيمة وفقا لأجل الصك من حيث الوقت. و على سبيل المثال فإنّ الصك بملغ عشرة مليون دولار حال الدفع في 3/4/ 2021 يمكن أن يباع في 31/1/2011 بملغ 6 مليون دولار نقدا ،و يكسب المشتري تلقاء ذلك ربحا اسميا مقدراه 4 مليون دولار ، ثم يقوم ذلك المشتري نفسه ربما بعد سنة أو سنتين ببيعه لمشتر ثالث مقابل 7 مليون دولار. و يظل الصك في التداول في البورصات هبوطا و صعودا وفقا لحال السوق.
يضاف إلى ما ذكر أن المعاملات المالية الإسلامية لا تسمح بطلاق اقتصاد المال من الاقتصاديات الأخرى مثل اقتصاد السلع و الخدمات و الإنتاج الصناعي و الزراعي. العميل الذي يقترض من البنك الإسلامي و فق صيغة المرابحة أو الإجارة أو البيع الآجل أو التورّق يحصل على التمويل عن طريق شراء ثم بيع سلعة أو خدمة و بهذه الطريقة يكون التمويل البنكي قد خدم أحد القطاعات الاقتصادية الإنتاجية الأخرى ، في حين أن البنك التقليدي يمنح عميله التمويل نقدا معجّلا (مثلا مليون جنيها) مقابل سداده مبلغا مؤجّلا يزيد عن التمويل ( مثلا مليون و ثلاثمائة و خمسون ألفا ) و العميل حر في التصرف في النقد كيف شاء . و على الرغم من ذلك فإن التمويل المصرفي الإسلامي يتأثر بالسياسات الاقتصادية الكلية فيكون ذا مردود إيجابي حال وجود سياسة اقتصادية راشدة و سلبي في حال السياسات السلبية.






رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:17 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
::×:: جميع الحقوق محفوظة لشبكة ومنتديات الحسيناب ::×::
الآراء المنشورة ليس بالضرورة تعبر عن رأي إدارة المنتدي

a.d - i.s.s.w

SiteLock